الليبرالية وإقصاء الآخر

كتبهاالاسكندرانى ، في 28 أغسطس 2007 الساعة: 20:31 م

 

 

 

الليبرالية كما يروجها " اهلها " ومن يرفعون لوائها  هى الحريه للفرد
 والإقتصاد ويحاولون تسويقها وكأنها البلسم الشافى لكل مشكلات العالم .
بل يسعون لفرضها من خلال الترغيب والترهيب فى مجتمعاتنا العربيه
وحقيقه لا أجد غضاضه بليبرالية المجتمع ضمن محددات أهمها الحفاظ
على حقوق الإنسان وعدم الإعتداء على الغير وبالضروره عدم سعيها
لإقصاء الآخرفاليبرالية يجب ألا تعمد لتهميش دور العقيده ولا تنبذ الدين والمعتقد
فلا ضير بالليبراليه التى تسعى لإحترام الفرد لنفسه وتكريس شخصيته
ضمن تلك الأسس السابقه .. فالحريه دواً ليست مطلقه بل لابد لها من ضوابط
لضمان عدم التجاوز والإنجرار وراء نزعات الفرد الشخصيه وأهواءه
ولكن حتى بالمجتمعات " الموغله " بالليبرالية نجد القمع وإنهاك حقوق الأفراد
والطوائف والعقائد دون أدنى تدخل ممن يتشدقون بشعار الليبرالية
ولو أخذنا أمريكا مثالاً لوجدنا أنها أكبر دوله ترعى الإرهاب وإنتهاك الحريات
العامه والخاصة . فهى دوله إنتهكت إستقلال الدول وعمدت لتكريس الإغتيال
 السياسى بل وتقييد الحريات الشخصيه والأدهى أنها سنت قوانين تبيح  القمع
الفكرى والسجن بلا محاكمة بل وإنتهاك الخصوصيات والحريات الفردية .
وفرنسا كمثال أيضاً تدعى إحترامها لليبرالية والحريه والديموقراطية
وتسن القوانين وتتدخل بالحريه الشخصيه وليس آخراً منعها للتحجب والمحجبات
وكذلك بريطانيا وغيرها من دول أوروبا التى تدعم وتساند قمع الشعوب وإحتلال
الدول وقصف المدنيين وهتك الأعراض وسرقه مقدرات الدول الخاضعه
لإحتلال جيوش أمريكا والغرب …
وكما هنا بالشرق نجد تركيا التى تدعى الديموقراطيه وحريه الفرد
قمع عسكرى ضد من يرفع لواء الدين الإسلامى وإنتهاك لأبسط قواعد
الديموقراطيه وحريه الفرد بإنتخاب ممثليه بالبرلمان
وأيضاً ببعض دولنا العربيه " الغارقه بالإستغراب " إلى حد أن البعض
قد تندر عليهم أن المصلون قد يحتاجون يوماً لبطاقه ممغنطه !!!!
ولكن وعند التطرق لمن يتشدقون بإنتماؤهم الليبرالى من شبابنا
وأفراد مجتمعاتنا العربيه ماذا نجد !!
العجب العجاب … حيث يعتقدون أنه كى تكون ليبراليا صالحاً فعليك برفض
الدين والعقيده بل ووصف من يتمسك بعقيدته بالظلاميون
وكثيرٌ من أولئك المغيبون المتأرجحون بين مجتمعاتهم وإغترابهم
هم من يرتاد المواقع اللادينيه والتبشيريه ومواقع الإفساد الفكرى والخلقى
وحين نعرج على المؤسسات الحكوميه الغربيه نجدها تحاول الترويج
لما يسمى بالإسلام الليبرالى !!!!
وهو ما تدعم الحكومه الأمريكيه بإتجاهه ويدلل على ذلك التقرير الاستراتيجي
الخطير الذي كتبته الباحثة شيريل بينارد التي تعمل في قسم الامن القومي
 بمؤسسة راند الاميركية، والذي صدر عام 2003
 بعنوان "الاسلام المدني الديموقراطي: الشركاء والموارد والاستراتيجيات"
وأقتبس هنا مما كتبة عالم السياسه  الاميركي المعروف ليونارد بايندر في
كتابه "الليبرالية الاسلامية: نقد للايديولوجيات التنموية" وأكمل أيضاً بالإقتباس
"المحور الاساسي للكتاب هو دراسة العلاقة بين الليبرالية الاسلامية والليبرالية السياسية.
 وهو يضع في اعتباره الرأي الذي مؤداه ان العلمانية تنخفض معدلات قبولها،
ومن المستبعد أن تصلح كأساس ايديولوجي لليبرالية السياسية في الشرق الاوسط.
ويتساءل الكتاب فيما اذا كان من الممكن بلورة ليبرالية اسلامية، ويخلص الى أنه
بغير تيار قوى لليبرالية الاسلامية فإن الليبرالية السياسية لن تنجح في الشرق
الاوسط، بالرغم من ظهور دول بورجوازية".
وكما يبدو فحتى عتاه الليبرالية ومنظروها يختلفون على تقدمها فيقول أحدهم
 فرانسيس فوكوياما الذي تحدث عن "نهاية التاريخ"، أي الانتصار النهائي
للرأسمالية واستتبابها كنظام اجتماعي/اقتصادي شمولي وأوحد للبشرية،
منهية بذلك الصراعات،
بينما يتحدث الآخر صامويل هنتنغتون، صاحب عبارة "صراع الحضارات"،
 والذي (بعكس فوكوياما) لم ير نهاية للتاريخ في انتصار الرأسمالية على المعسكر
 الاشتراكي، بل على العكس، وجد فيه بداية أو تبلورا لصراع آخر:
صراع "الحضارة" اليهو/مسيحية (اليهودية المسيحية) في مواجهة
 "الحضارات" الشرقية: الإسلام والبوذية وغيرها. بالنسبة لهنتغتون إذا،
ما زال تاريخ الصراع مفتوحا، وما زالت الرأسمالية "متوترة"
ولم تنجز استقرارها الكامل.
ولكن وكما يبدو من إستقراء الوضع السياسى للشرق الأوسط
فإنه يتحول وبكل ثقه نحو الإسلام كنظام سياسى إجتماعى عقائدى

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

28 تعليق على “الليبرالية وإقصاء الآخر”

  1. لم يكن يقصد صموئيل هينجتون سوى صراع العقيدة و ليس صراع الحضارات و ليست زلة لسان من المعتوه بوش بالحرب الصليبية بل هى حقيقة ما يضمره

    و كلها عملات فكرية زائفة رديئة

    الماركسية

    الشيوعية

    العلمانية

    الليبرالية

    الأشتراكية

    تبدأ وتأخذ دورها و تنتهى

    و لا تبقى الا العملة الطيبة

    أسلامية

    تحياتى

  2. أخى الفاضل الأسكندرانى

    أشكر ك على مروك بى وكلماتك الرقيقة

    دمت يا أخى بكل خير

  3. أخي

    اشتراكية ديموقراطية ليبرالية حرية …مصطلحات غربية ,, تسويقية لمصالح امريكية … لنا الشعارات نلهوا بها ولهم الخيرات ينهبوها ….

    القوة الغربية تفرض نفسها وتملي شروط الاستسلام على الدول العربية الجاحدة للدين الاسلامي الحنيف ..

    وعزتنا تبدأ باعداد قوتنا بتمسكنا بديننا……………

    تحيتي

  4. باختصار شديد .. الليبرالية هي ثقافة الخنوع والانبطاح للمشروع الاستعماري الامريكي .

  5. الاخوة والاخوات الاعزاء

    لكم اشتقت اليكم جميعا

    وقد طالت اجازتي لأنها كالعادة تداخلت مع العمل الذي لم ينته بعد، وأسأل الله أن يتمه على خير..

    تحياتي لكم جميعا

    لكل من سأل عني في الغياب ولكل من تجشم عناء ارسال الايميلات لهم جميعا مني كل محبة وود خالصين..

    ولكل من شرفني اثناء الغياب فلم يجد جديدا كان ينتظره أتقدم منهم جميعا بالاعتذار..

    وكل عام والجميع بكل خير

    ودعوتي لكم جميعا أن نستعد لرمضان علنا نكسبه ونكسب انفسنا فيه..

    ودعائي للجميع بأن يبلغنا معا رمضان ويجعله لنا لا علينا، ويجعلنا من عتقاء النار فيه..

    اخوتي

    اخواني الاعزاء

    اشتقت اليكم

    والى رمضان مختلف هذا العام فلا تضيعوه وأسأل الله أن يعيننا على طاعته فيه..

    تقبلوا احترامي ومحبتي وتقديري

    محمد حماد

  6. أخي الفاضل : أسعد الله أوقاتك

    اشكر لك مرورك بمدونتي ورأيك المحق

    واتشرف بالمشاركة بموضوعك المطروح وهي الليبرالية التي ينادون بها شعاراب كاذبه بعيدة عن التطبيق العملي

    وديننا الإسلامي الحنيف أمرنا بالتسامح في قلوب المسلمين أنَّ الأنبياء إخوة، لا تفاضلَ بينهم مِنْ حيث الرسالة، ومن حيث الإيمان بهم، فقال القرآن الكريم : ( قولوا آمنَّا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحَق ويعقوب والأسباط وما أوتيَ موسى وعيسى وما أوتيَ النبيون مِنْ قبلهم لا نفرِّق بين أحدٍ منهم ونحن له مسلمون ) . لا نفرِّق بين أحدٍ منهم، لا نفرِّق على الإطلاق، فالكلُّ في نظرنا أنبياء، ونحن له مسلمون فالحرية موجودة عندنا من خلال الاحترام المتبادل و الاعتراف بالحقوق العالمية للشخص، و بالحريات الأساسية للآخرين وإنه وحده الكفيل بتحقيق العيش المشترك بين شعوب يطبعها التنوع و الاختلاف، بحيث قال (ص): “الدين هو المعاملة”

    ولكن الأخر (الغرب) قابلنا دائمأ لنا بالأقصاء والتهميش وفرض السيطرة علينا من خلال مصطلحات حاول من خلالها تنفيذ مشاريع الهيمنة والتجزأة في وطننا العربي وبالتالي ليس هناك أفضل وأقوى من القيم والمبادىء بالحضارة الإسلامية هي التي نشر ت العلم والتطور في عصور الظلام في أوروبا فكانت الفتوحات الإسلامي التي جاءت بالعدل والعلم وكان لها الأثر الكبير بأوروبا فيما بعد من خلال مفكريها

    وبالتالي علينا كمسلمين أن نفتخر بديننا الحنيف الإسلام وهو تاج عزتنا و نصرنا

    دمت أخي الفاضل بخير

  7. الاسكندراني

    معظم الأنظمة التي تتبنى نهجا معينا ..هي أول من ينقلب عليه

    تحياتي لك

  8. اخي الاسكندراني

    تتعدد الكلمات والمقولات ولكن المعني واحد

    محاربه المارد المسمي الاسلام

    فقط هذا هو الهدف ويخترعون مليون مذهب لتفرقه جهد المسلمين ثم يرجعون يشككوهم في ما تبنوه وهكذا

    صدقني كل هذه تراهات وفي الاخر برشه الاسلام هو اللي هينتصر لانه وراءه رب يحميه

    تحياتي

  9. الليبرالية في أغلب الأحيان تهتم بالتثقيف التغريبي للشباب في العادات والسلوك والأزياء، بالتركيز على استثارة الغرائز، عبر الصورة والقصة والتعليق، وبالتركيز على إبراز نموذج الحياة الغربية كمثال يجب أن يُحتذى، وأن فيه كل السعادة والعصرية والحرية التيار الليبرالي لم يولِ المسائل الأخلاقية ما تستحقه من عناية، ويمكن القول بأنه كان يعاني من اللامبالاة الأخلاقية، والنظر إلى أن الأخلاق مجرد شأن خاص، تكفله الحرية الشخصية.

    هذا ما تفهمه الليبرالية وتعرفه لكن حقوق الشعوب وغير ذلك لا يخطر فى بال هذا المنهج المنحرف.

  10. إعتذار ارجو قبوله
    ——————-
    منذ بضعة ايام نشرت في العديد من المدونات , تعليقا طويلا , يدور حول الصراع بين وبين احد المدونين …. وكان فيه نوعا من الثورة الزائدة …
    وربما أساء البعض فهمي , ولكن نشري لهذا التعليق كان من باب ( العشم ) الأخوي , ليس إلا
    وبصرف النظر عن القضية كلها , فإنني أوجه إليكم جميعا اعتذارا خالصا أرجو أن تقبلوه ….
    أقدمه وكلي خجل منكم , ومن ردة فعلي التي ربما لا يعذرني فيها إلا من تابع فصول القضية منذ بدايتها ….
    واليوم أنا أطوي وإياكم هذه الصفحة السوداء …
    واعتذر إليكم جميعا ….
    واقدم لكم باقة ورد ملؤها الحب في الله …. واسأل الله عز وجل أن يكون رمضاننا القادم , رمضان خير للجميع وللأمة الاسلامية كافة
    وقد عدت ثانية بإدراجاتي المكتوبة بقلم خال من البغضاء لأي احد…..
    فلنتسامح جميعا …
    ورمضان كريم :)
    وتقبلوا فائق تقديري واحترامي

  11. عزيزى عادل سعيد

    لقد أوضح ” بوش ” تلك النظره وأسباب الصراع وماهيته بما لا يقبل

    التأويل والجدال … ولكن للأسف سارع البعض من بنو جلدتنا

    بمحاوله التبرير وقلب الوقائع …

    كل التقدير

    دمت بود

  12. الأخت الفاضله آمال رياض

    كل التقدير لكلمات اللطيفه ومرورك العاطر

    دمتى بكل خير

  13. العزيز الر يـان

    محاولاتٌ متواصله ومستمره لإرهاصات فكريه وأفكار سياسيه

    وصراعٌ إجتماعى حول القيم والأخلاق والمبادىء

    ولكن أتراهم وجدوا النظام المتكامل للحياه !!!!

    بالتأكيد إن تجاوزوا الإسلام فسيظلون فى حاله تيهٍ وبحث

    دمت بود

  14. الأخ الفاضل علوش

    بالتأكيد هم يريدون تصدير أفكارٌ خبيثه تيح لهم التغلغل داخل أدمغتنا

    ومحاوله إيهامنا والتأثير علينا أن ما يفعلونه إنما هو لتطويرنا

    ومحاوله ” دمقرطتنا ”

    دمت بود

  15. الاخ العزيز
    اشكرك جدا على مرورك
    بالتوفيق

  16. الاسكندرانى

    ولكن الليبرالية قد تراجعت الان ففى تركيا فاز جول بالرئاسه بالرغم من انه من حزب دينى محافظ …كما انها تتراجع فى جميع بلدان العالم .

  17. أخى الأسكندرانى

    الليبرالية تتراجع أمام الشريعة الربانية

    التى لا طريق صحيح ناجح سواها

    أدعوك أخى الفاضل

    إلى تشرفى فى مدونتى وقراءة آخر تدويناتى عن شهر رمضان الفضيل

    وتقبل منى خالص تحياتى وإحترامى

  18. الليبرالية منطوق جميل إذا طبق بصورة صحيحة …… هو أقل من التشريع الإلهي الرباني ولكنه بأي حال أفضل من الأنظمة الديكتاتورية التي نعيش فيها ….. سلمتَ أخي ,, دمتَ بخير ……

    ملحوظة ، برجاء اختيار خط اكبر لأن الخط صغير جدا .

  19. منال لطفى

    حملت ” أوجاع الوطن ”

    و التى لا يقوى على حملها أشد الرجال

    و بالطبع كان الحمل ثقيلا ..

    سقطت معه معه منال مريضة

    نقلت بيديها أوجاع الوطن الى جسدها الضئيل

    لم تتحمل الذين باعو البلد ” حتة حتة ”

    و فى 20 يونيو توقفت منال عن الكتابة

    و فى 23 أغسطس توقفت عن الرد

    هل لا زالت تصارع مرضها و تركت مكتوب

    أم تركت …….

    أليس من حق الزمالة و الأسلام زيارة مدونتها و السؤال

    فيا اما زيارة مريض و ما أدراك ما أجر زيارة المريض

    أو ….. لا قدر الله

    هكذا سيكون موقف آل مكتوب من كل منا عند غيابه …!!!

    هلم آل مكتوب

    يرحمكم الله

  20. كل عام وانت بخير وبركه واعاد الله عليك رمضان بكل صحه وسعاده ومغفره ورضوان من الله ووفقك لما يحب ويرضى

    علا الفولى

  21. الاسكندراني :

    كل عام وأنت بخير ….. رمضان كريم أخي

  22. أخي الكريم الأسكندراني

    كل عام وأنت بخير وأسرتك الكريمة بألف خير

    وجهل الله أيام كلها خير بخيرمضان المبارك

    دمت بخير وبإنتظارجديدك

  23. في مصر جملة من إهدار لكثير من الحقوق التي ينضوي معظمها في خانة الحقوق الأساسية للإنسان، ورغم وجود لحظات تاريخية حديثة شهدت تطور نسبي في تلك الحقوق في أربعينيات القرن المنصرم امتدت حتى أوائل الستينات ، إلا أن تلك اللحظات انقضت ليعود الحال بالنسبة للشيعة كما كان في سياق الحصار العام للمذهب الشيعي .

    و الملفت للنظر أن الاسباب السياسة وليست الفقهية كانت هي السبب الأول في ضرب حالة من التعتيم وجذر حقوق إنسانية على معتنقي المذهب من المصريين ، ورغم أن الظهور الحديث للمذهب في مصر جاء بصحبة تقارب مذهبي بين السنة والشيعة وذلك في منتصف الأربعينات على يد جماعة التقريب وقد استمر هذا النشاط حتى فترة السبعينات، وفي السبعينات ظهرت جمعية آل البيت وكانت الظروف مساعدة لها في البداية نظراً للعلاقة القوية التي كانت تربط بين نظام السادات وإيران في عهد حكم الشاة ، وعندما قامت الثورة الإيرانية وجاء قيامها بالتزامن مع تنامي تيار الإسلام السياسي فإن حملة شعواء قد تم تدشينها على مستويات مختلفة في مواجهة الشيعة كمذهب وكان من تلك المستويات المستوى الأمني بالقطع بعد أن بلغ المستوى الإعلامي مداه ، بدوران عشرات المطابع وإفراغ عشرات من براميل الأحبار طعناً في المذهب الشيعي ، وغدت الفتاوى التي صدرت من أعلى مؤسسة دينية في مصر عن المذهب بإعتبارة مذهباً إسلاميا مثل باقي المذاهب وغدت كذلك أقوال العشرات من الشخصيات الإسلامية البارزة بحق المذهب غدت جميعها صوتا رقيقا لا ينفذ منة بصيص ضوء في ظل العاصفة الشعواء التي هبت بدعم رسمي ومؤسساتي مصري وعربي ، لأن الحكمة التي تعلمتها النظم أن سلطاتها عندما تتهدد فلا بد لخلاصها حتى باستخدام طرق تنتهك المعايير الحقوقية الاساسية .

    وفي العام 1979 وهو عام قيام الثورة الايرانية تم الغاء الجمعية بقرار من الحكومة المصرية كما تم مصادرة المسجد التابع لها والذى كان يحمل اسم مسجد آل البيت ، ورغم أن الجمعية حصلت على حكم قضائي قرر جقها في العودة لممارسة نشاطها الا أن الحكومة المصرية لم تقم بتنفيذ هذا الحكم وعرقلتة بوسائل مختلفة ومتعددة ، وفي خلال الخمسة أعوام المنصرمة تم القاء القبض على عدد من أتباع المذهب الشيعي في مصر تحت دعاوى مختلفة تبرز حالة المنع التعسفي لهم من ممارسة شعائرهم و حقوقهم الدينية . و الملفت للنظر أنة لم ينسب الى أى من تلك المجموعات الشيعية القيام أو الدعوة للقيام بأعمال تتصف بالتطرف والغلو .

    والموقف الرسمي المصري من الشيعة لا يستند فقط على الأبعاد الأمنية فهو فوق ذلك يستفيد من حملة التضليل الواسعة التي تم تسويقها عبر ما يقرب من ثلاث عقود كاملة ، حول معتقدات الشيعة ، من خلال عشرات الكتب والآلاف من المقالات التي أثارت الشكوك حول عقيدة الشيعة فتارة يوصفون بالكفر وتارة بالمروق عن الدين الإسلامي.

    وفي الغالب الأعم يستقر لدى العامة أنهم فرقة ضالة على خلاف فتاوى صادرة من المؤسسة الدينية الأولى في مصر في فترة الستينات من القرن الماضي والتي قررت فية فتوى صادرة عن شيخ الأزهر في ذلك الوقت الشيخ “شلتوت” بأن المذهب الشيعي الاثنى عشري مذهب إسلامي يجوز التعبد بة كسائر المذاهب الإسلامية الأخرى ،وهى فتوى تتسق مع أراء وأفكار العديد من رجالات الفقة الاسلامي ، لكن الغبار الذي أثارته الحملة الضارية من التضليل لم تتركك لتلك الفتاوى مكان ولا للأراء موضع ذكر، ورغم التراث الجيد للتقارب السني الشيعي في مصر ورغم التواصل بين الشيعة والقوى الإسلامية المصرية وعلى راسها مؤسسة الأزهر والأخوان المسلمين إلا أن حملة التضليل لم تترك مجالا للبناء على ذلك التراث، كل ذلك جاء في سياق منع كامل للشيعة في مصر من التعبير عن رأيهم ونشر أفكارهم وطرح رؤاهم المختلفة سواء بالكتابة في الصحف أو بتأسيس دور نشر تهتم بالرد على كل هذا الكم من حملات التضليل ، فبدى الامر أنة تحالف قوي بين السلطة وأصحاب الافكار التى انتقلت مع الانفتاح في بداية الاربعينيات الى الغلو مع بداية السبعينيات وحتى الان ، وكان على الشيعة دفع الثمن ، وهو في كل الاحوال ثمن باهظ .

  24. الأخ الكريم الاسكندراني

    إنه لم يعد أحد من هذه الأمة لا يدرك ما ذكرت إلا اثنين الجهلة والمتآمرين الذين باعوا أنفسهم لأهوائها وشهواتها وبالتالي لأصحاب المنهج الليبرالي العالمي سيء الذكر الذي شرحتم عنه ، ولم يبق اذا أخي إلا العمل الدؤوب وتظافر الجهود لوقف هذا التيار عند حده وهذا ما سيحصل باذنه تعالى إن عاجلا أم آجلا.

    أخي ،،

    لقد تشرفت بالمرور على تعليقاتكم خلال تجوالي في المدونات الصديقة خاصة مدونة الأخ معتصم عيسى والأخت سمر عيسى والأخت هدى وغيرها، مما شدني لزيارة مدونتكم العامرة تلك الزيارة التي لم أستغرب بعدها ما كنت كونته عنكم من انطباع عن وعي واسع وأدب جم، راجيا اعتبار تواصلي هذا بداية لدوام التفاعل فيما بيننا، وراجياكبداية تشريفي بالزيارة والإثراء الذي لا أشك أنكم ستضيفونه إليها.

    مع وافر احترامي وتقديري

  25. تسلم الأ يدي

    اخي الفا ضل

    انتظر جديدك

    وانتظر زيا رتك لمدونتي

    تحيا تي لك

  26. السلام عليكم

    اخي هده اول مرة ازور مدونتك

    قلمك ومقالاتك رائعة حقا

    انا جديد في مكتوب وانا فلسطيني من عرب الداخل…

    وقد اقترحت كبداية ان نقوم كلنا في مكتوب وفي مدونات عديدة اخرى ان نكتب وندون لاجل فلسطين والظلم الحاصل هنا …

    فاقترحنا ان يكون هدا اليوم ال 10 من نوفمبر , يوم يكتب به الجميع ما بدا له عن اسرائيل ككيان وحشي وغطرسته في الارض…

    اردت ان اعرض لك الموضوع ولجميع من يهمه امر فلسطين …

    ارجو ان لا تخدلني , كما ارجو ان تزور مدونتي

    وبالنهاية اشكرك لكتاباتك المثيرة …

    صديقك : نور من فلسطين

  27. اخي الاسكندراني اين انت ..ان شاء الله خير غيبتك …حتى لا اجدك تزور مدونات الزملاء ..طمني عليك…

  28. لم الغياب؟؟

    ان شاء الله المانع خير



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر